تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
والوجه فيه ما تقدّم من موثّق زرارة وأبي بصير : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له « قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 53 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 12 .. فإنّه يعمّ الجاهل حتّى المقصّر إذ هو وإن كان معاقباً لتقصيره إلَّا أنّه بالآخرة حين الارتكاب لا يرى إلَّا أنّه حلال له فليس عليه شيء . نعم ، يختصّ مورد الموثّق بالملتفت ، فلا يشمل الغافل الذي لا يلتفت أصلًا ، إذ لا يصدق في حقّه أنّه لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلالٌ له كما هو ظاهر . ولكن تكفينا في ذلك صحيحة عبد الصمد « أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 489 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .. فإنّها بعمومها تشمل الغافل والجاهل القاصر والمقصّر . فلو فرضنا أنّه قصّر في السؤال إلى أن جاء وقت العمل فغفل أو بنى على حلال فهو بالنتيجة جاهل فعلًا بالحكم وغير عالم بأنّه مفطر أو أنّه حرام على المحرم فتشمله الصحيحة . إذن فالصحيح ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه لا كفّارة على الجاهل حتّى المقصّر ، ولا تنافي بين عدم الكفّارة وبين العقاب ، فيعاقب لأجل تقصيره ، ولا كفّارة عليه لمكان جهله . ثمّ إنّ الظاهر من الموثّق وكذا الصحيحة أن يكون جاهلًا بالتحريم بقول مطلق ، بحيث يكون منشأ الركوب هو الجهالة كما هو المترائي من قوله : « ركب أمراً بجهالة » ، وأنّه لا يرى إلَّا أنّ هذا حلال له .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308 | الشيخ مرتضى البروجردي