تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا فرق أيضاً في وجوبها بين العالم والجاهل المقصّر والقاصر على الأحوط ( 1 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصاً القاصر والمقصّر غير الملتفت حين الإفطار . نعم ، إذا كان جاهلًا بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على الله ورسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفّارة .
شرح
ثمّ إنّ الكفارة تختصّ بحال العمد والاختيار ، فلا تجب على غير العامد كالناسي ، فإنّه رزق رزقه الله ، بل ليس عليه القضاء أيضاً كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 268 .، كما لا تجب على غير المختار أي غير القاصد كمن أوجر في حلقه بغير اختياره كما هو واضح . وأمّا في فرض الإكراه والاضطرار فقد تقدّم أنّ مقتضى الإطلاق هو البطلان ( 2 )( 2 ) في ص 275 - 276 .، ولكن لا كفّارة عليه ، لحديث الرفع ، فلاحظ . ( 1 ) نُسِب إلى المشهور عدم الفرق فيما تثبت فيه الكفّارة بين العالم بالحكم وبين الجاهل به ، كما لو اعتقد أنّ شرب الدواء مثلًا لا يضرّ بالصوم ، لاختصاص المفطر بالمأكول المتعارف . ولكن الأقوى ما اختاره في المتن من عدم الوجوب ، ولا سيّما في الجاهل القاصر أو المقصّر غير الملتفت كالغافل حين الإفطار ، وإن كان المشهور هو الأحوط .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 307 | الشيخ مرتضى البروجردي