شرح
وإلَّا فهو مفطر ، فيندرج حينئذٍ تحت إطلاق هذه النصوص الدالَّة على ثبوت الكفّارة على من أفطر .
ودعوى الانصراف إلى خصوص الأكل والشرب كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 16 : 218 - 219 .غير مسموعة ، بعد كون الصوم في نظر الشرع مؤلَّفاً من مجموع تلك التروك ومضادّاً للإفطار من غير ثالث كما عرفت .
والاقتصار في بعض الأخبار على القضاء لا يدلّ على نفي الكفّارة ، غاية الأمر أنّها ساكتة عنها وغير متعرّضة لها ، فتثبت بعموم النصوص المشار إليها ، وقد تقدّم التعرّض لذلك عند التكلَّم عن كلّ واحد من هذه الأُمور .
وعلى الجملة : فالظاهر أنّ الحكم المزبور عامٌّ لجميع المفطرات .
نعم ، مجرّد بطلان الصوم ووجوب القضاء لا يلازم الكفّارة ، كما لو فرضنا أنّه أبطل صومه بعدم النيّة ، أو بنيّة الخلاف فنوى أن لا يصوم ، أو نوى على وجه محرّم كالرياء ، ففي جميع ذلك وإن بطل صومه لعدم وقوعه عن نيّة صحيحة فلم يأت بالمأمور به على وجهه ، فهو صائم بصوم فاسد ، إلَّا أنّه لا تثبت الكفّارة ، لعدم تحقّق الإفطار المأخوذ موضوعاً لهذا الحكم في تلك النصوص ، فهو غير مفطر بل صائم ، غاية الأمر أنّ صومه فاقد للنيّة ، ولأجله يجب القضاء دون الكفّارة .
ومن هذا القبيل : البقاء على الجنابة غير متعمّد ، كما إذا كان في النومة الثانية أو الثالثة على ما تقدّم الكلام فيه ( 2 )( 2 ) في ص 226 - 232 .، فإنّه يجب القضاء حينئذٍ دون الكفّارة ، لعدم الدليل عليها بعد عدم تحقّق الإفطار .