شرح
الخفّين ، وهي ما رواه في الكافي بإسناده عن أبي عمر الأعجمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث أنّه قال : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلَّا في النبيذ والمسح على الخفّين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 16 : 215 / أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 3 ، الكافي 2 : 172 / 2 ، المحاسن 1 : 404 / 913 ..
وفي صحيح زرارة قال : « قلت له : في مسح الخفّين تقيّة ؟ « فقال : ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً ( 2 )( 2 ) الوسائل 16 : 215 / أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 5 ..
فإنّه يستفاد من الاستثناء بقرينة أنّ المسح على الخفّين ليس في نفسه من أحد المحرّمات أنّ الحكم عامّ للوضع والتكليف ، وأنّ المسح على الخفّين لا يجزئ ولكن غيره يجزئ ، فهي تدلّ على الإجزاء في سائر موارد التقيّة ، كما تدل على الجواز بمعنى : أنّ المستثنى منه أعمّ من الحكم التكليفي والوضعي باعتبار استثناء المسح .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ سند رواية الأعجمي غير خالٍ من الخدش ، فإنّ صاحب الوسائل يرويها عن الكافي وعن المحاسن عن أبي عمر الأعجمي ، وهو مجهول .
نعم ، يرويها معلَّق الوسائل في الطبعة الجديدة عن كتاب المحاسن هكذا : عن هشام وعن أبي عمر الأعجمي . وعلى هذا تكون الرواية صحيحة من أجل ضميمة هشام .
ولكن هذه النسخة معارَضة بالنسخة التي كانت عند صاحب الوسائل العارية عن الواو كما عرفت ، فلم يبق وثوقٌ بهذه النسخة .
ولو سلَّمنا أنّ جميع نسخ المحاسن كذلك ، إلَّا أنّها معارضة برواية الكافي ،