وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب ( 1 ) .
[ 2463 ] مسألة 2 : إذا أفطر تقيّةً من ظالم بطل صومه ( 2 ) .
شرح
أنّ شرب الدواء مثلًا لا بأس به مشمولٌ له ، فكذا عكسه ، إذ يصدق في حقّه أيضاً أنّه جامع أو أكل وهو يرى أن هذا حلال له ولو لأجل اعتقاد عدم كونه صائماً ، فكلا الفرضين مشمول للموثّق بمناط واحد ، وعلى القول بأنّ الجاهل لا قضاء عليه نلتزم به في المقام أيضاً .
( 1 ) أو تخيّل أنّه واجب موسّع ، فإنّه لا ينبغي الشكّ في البطلان ، لإطلاق أدلَّة المفطريّة بعد وضوح قصور الموثّق عن الشمول للمقام ، إذ الظاهر من قوله : « وهو لا يرى إلَّا أنّ هذا حلال له » الحليّة من كلتا الجهتين ، أي تكليفاً ووضعاً ، كما هو منصرف لفظ الحلَّيّة بقول مطلق لا مجرّد التكليف فقط كما في المقام .
وكذا الحال في صحيحة عبد الصمد ، فإنّ الجهالة فيها عامّة للتكليف والوضع ، وفي المقام ارتكب ما يعلم بأنّه مفطر ، غاية الأمر يجهل بموضوع صومه المستلزم للجهل بحرمة الإفطار .
فشيءٌ من الروايتين لا يشمل المقام قطعاً كما هو ظاهر جدّاً .
( 2 ) إذا اقتضت التقيّة تناول المفطر كالارتماس في الماء ، أو الإفطار لدى سقوط القرص وقبل ذهاب الحمرة ، وغير ذلك مما هو محلّ الخلاف بيننا وبين العامّة ، وقد ارتكب على طبق مذهبهم تقيّة فهل يبطل الصوم بذلك ، كما عرفت الحال في الإكراه على ما سبق ، حيث عرفت أنّه رافع للحرمة التكليفيّة فقط ، وأمّا الصوم فمحكوم بالفساد ، لعدم الدليل على الإجزاء ؟
أو أنّ للتقيّة خصوصيّة لأجلها يحكم بصحّة العمل أيضاً وعدم بطلانه ؟