[ 2462 ] مسألة 1 : إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه ( 1 )
شرح
حينئذٍ للتمسّك بالحديث ، لأنّ المكرَه عليه هو الفعل ، وليس القضاء من آثاره ، فإطلاق دليل القضاء على من فات عنه الواجب في وقته هو المحكَّم . فالتفرقة بين الكفّارة والقضاء واضحة .
هذا فيما إذا كان ارتكاب المفطر بإرادته واختياره ولكن عن إكراه .
وأمّا إذا لم يكن باختياره كما لو أُوجر في حلقه ، فلا إشكال في عدم البطلان ، لأنّ الواجب إنّما هو الاجتناب كما في الصحيحة : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب » إلخ ، الذي هو فعل اختياري ، وهذا حاصل في المقام ، ضرورة أنّ الصادر بغير قصد وإرادة بل كان بإيجار الغير وإدخاله غيرُ منافٍ لصدق الاجتناب كما هو ظاهر جدّاً .
( 1 ) بعد ما ذكر ( قدس سره ) البطلان مع العمد من غير فرق بين العلم والجهل وعدم البطلان مع النسيان ، تعرّض ( قدس سره ) لصورة اجتماع النسيان مع الجهل مترتّباً ، كما لو أكل أوّلًا ناسياً ثمّ إنّه لأجل زعمه فساد صومه بذلك أفطر ثانياً عامداً ، فكان إفطاره مستنداً إلى جهله بصحّة صومه وتخيله فساده ، وقد حكم ( قدس سره ) حينئذٍ ببطلان الصوم لإفطاره العمدي وإن استند إلى الجهل ، لما مرّ من عدم الفرق بعد فرض العمد بين العلم والجهل ( 1 )( 1 ) راجع ص 269 ..
وهذا بناءً على ما تقدّم من أنّ الجاهل كالعامد لا إشكال فيه .
وأمّا بناءً على إلحاقه بالساهي ، فهل هذا مثل الجاهل بالحكم ، أو أنّ بين