تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
المقام وبين الجاهل بالمفطريّة فرقاً ؟ قد يقال بالفرق وأنّ القول بالصحّة في الأول لا يلازم القول بالصحّة هنا ، نظراً إلى أنّ موضوع الموثّقة أو الصحيحة هو الصائم مع الجهل بكون هذا مفطراً ، ومحلّ الكلام بعكس ذلك ، فإنّه يعلم بالمفطريّة ويجهل بصومه ، فالتعدّي إلى المقام بلا موجب . وعليه ، فحتى لو قلنا بعدم البطلان هناك لأجل الموثّقة أو الصحيحة نلتزم بالبطلان هنا ، ولعلَّه لأجل ذلك تردّد المحقّق ( قدس سره ) في المسألة الأولى مع جزمه هنا بالبطلان ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 662 .. ولكن الظاهر عدم الفرق . أمّا أوّلًا : فلأن دليل الصحّة في تلك المسألة لم يكن منحصراً بالموثّقة ليقال : إنّ الموضوع فيها هو الصائم مع الجهل بالمفطريّة والمقام بعكس ذلك . فمع الغضّ عن هذه تكفينا صحيحة عبد الصمد « أيّ رجل ركب أمراً بجهالة » إلخ ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 270 .، فإنّها غير قاصرة الشمول للمقام ، فإنّ من أكل معتقداً فساد صومه يصدق في حقّه أنّه ركب أمراً بجهالة ، فإذا كان قوله ( عليه السلام ) فيها : « لا شيء عليه » شاملًا للقضاء ولأجله حكم بالصحة في فرض الجهل لم يكن عندئذٍ فرقٌ بين المقامين وشملهما الصحيحة بنطاق واحد كما لا يخفى . وثانياً : أنّ الموثّقة ( 3 )( 3 ) أي موثّقة زرارة وأبي بصير المتقدّمة في ص 220 .بنفسها أيضاً شاملة للمقام ، إذ لم يؤخذ فيها شيء من الأمرين لا عنوان كونه صائماً ولا كونه جاهلًا بالمفطريّة ، بل الموضوع فيها إتيان الأهل في شهر رمضان وهو لا يرى أنّ هذا محرّم عليه ، وهذا كما ترى صادق على الموردين معاً ، فكما أنّ من يعلم صومه ويجهل بالمفطريّة كتخيّل