تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الآخر المترتّب عليه كوجوب الحدّ ، فهو أيضاً مرفوع عنه ، فيكون ذلك تخصيصاً في أدلَّة الأحكام الأوّلية ، وموجباً لاختصاصها بغير هذه الموارد المذكورة في الحديث . وأمّا لو فرضنا أنّ الموضوع للحكم شيءٌ آخر غاية الأمر أنّه ملازم بحسب الوجود مع متعلَّق الاضطرار أو الإكراه ونحوهما ، فلا يكاد يرتفع الحكم عن ذلك الموضوع بحديث الرفع . فلو فرضنا أنّه مضطرّ أو مكرَه على التكلَّم في الصلاة ، فغايته أنّ حرمة القطع على تقدير القول بها مرفوعة ، وأمّا وجوب الإعادة أو القضاء المترتّب على عدم الإتيان بالمأمور به الذي هو لازم التكلَّم فلا يتكفّل الحديث لرفعه بوجه ، فإنّه حكم مترتّب على موضوع آخر لا ربط له بمتعلَّق الإكراه أو الاضطرار وإن كانا متقارنين بحسب الوجود الخارجي ، ضرورة أنّ عدم الإتيان بالصلاة من لوازم التكلَّم لا عينه ، فإنّ الإتيان بها والتكلَّم ضدّان وأحدهما لازم لعدم الآخر ، فلا يكاد يرتفع بالحديث بوجه ، بل مقتضى الإطلاقات عدم الفرق في مبطليّة التكلَّم بين الاختيار وغيره ، ولأجل ذلك لم يذهب أحد من الفقهاء فيما نعلم إلى عدم بطلان الصلاة لدى التكلَّم عن إكراه أو اضطرار ، بل هو من الكلام العمدي قاطع للصلاة وموجب للإعادة بلا إشكال ، لعدم الإتيان بالمأمور به . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ صحيحة عبد الصمد تنفي الآثار المترتّبة على لبس المخيط في صورة الجهل من الإثم والكفّارة ، لا ما يترتّب على شيء آخر ، فلا تدل على نفي الإعادة المترتّبة على عدم الإتيان بالمأمور به . وكذلك الحال في الموثّقة ، فإنّ مفادها أنّه ليس عليه شيء في فعله ، ومن المعلوم أنّ القضاء ليس من آثار الفعل أعني : ارتكاب المفطر في ظرف الجهل -