شرح
من الكفّارة ؟ فكتب : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 49 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 11 ..
وقد ذكرنا في محلَّه في الأُصول : أنّ الجزاء إذا كان مشتملًا على أمرين كما في المقام ، وهما الكفّارة والقضاء فلا يبعد دعوى انصرافه عرفاً إلى أنّ كل واحد منهما مترتّب على الشرط مستقلا ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 119 .، فمفهومه : إنّ من لم يتعمّد فليس عليه كفّارة ولا قضاء ، لا أنّ الجزاء هو المجموع المركَّب منهما ليكون مفهومه نفي المجموع لدى نفي العمد غير المنافي لثبوت القضاء حينئذٍ حتّى لا يدلّ على تقييد القضاء بالعمد .
فالإنصاف أنّ الدلالة غير قاصرة ، إلَّا أنّ السند لا يخلو من الخدش ، فإنّ المشرقي وهو هشام بن إبراهيم أو هاشم بن إبراهيم على الخلاف في ضبطه العباسي لم يُوثّق ولم يُذكر بمدح ، بل فيه شيء فلا يعتمد عليه ، ولأجله تسقط الرواية عن الاستدلال ، فالعمدة ما ذكرناه من قصور المقتضي والأولويّة المؤيّدة بما عرفت .
وأمّا بالنسبة إلى الناسي عن الصوم غير العامد إلى الإفطار فتدل على عدم البطلان حينئذٍ عدّة من الروايات وفيها الصحاح والموثّقات :
منها : صحيحة الحلبي : عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر « قال : لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه الله فليتمّ صومه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 50 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1 ، الكافي 4 : 101 / 1 ، الفقيه 2 : 74 / 318 ، التهذيب 4 : 277 / 838 .رواها المشايخ الثلاثة والسند في جميعها صحيح .