تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة ( 1 ) الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ،
شرح
( 1 ) تقدّم حكم البقاء على الجنابة ، وعرفت أنّه قد يوجب البطلان ولو بدون العمد كما في النومة الثانية ، بكل الكفّارة أيضاً على قولٍ كما في النومة الثالثة . وأمّا غير ذلك من سائر المفطرات فشيءٌ منها لا يوجب البطلان ، إلَّا إذا حدث عن القصد والعمد ، فإذا لم يكن قاصداً كما لو دخل شيء في جوفه قهراً عند المضمضة أو غيرها ، أو زلَّت قدمه فارتمس في الماء بغير اختياره أو كان قاصداً ولكن لم يكن عامداً كما في الناسي لصومه ، فإنّه متعمّد في ذات الفعل كالأكل مثلًا ولكنّه غير متعمّد في الإفطار لم يبطل صومه . والظاهر أنّ هذا الحكم من الواضحات المتسالم عليها بين الفقهاء ولم يقع فيه خلاف ، كما صرّح به غير واحد . ويدلَّنا عليه : أمّا بالنسبة إلى غير القاصد أي من صدر عنه الفعل من غير إرادة واختيار قصور المقتضي للبطلان أوّلًا ، فإنّه الذي يحتاج إلى الدليل ، أمّا الصحّة فهي مقتضى القاعدة أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب » إلخ ، فإنّ المأمور به هو الاجتناب ، ولا شكّ في تحقّقه لدى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265 | الشيخ مرتضى البروجردي