شرح
واختاره صاحب الحدائق مصرّاً عليه ( 1 )( 1 ) الحدائق 13 : 61 - 62 ..
أمّا الكلام في الكفارة فسيجيء قريباً إن شاء الله تعالى .
وأمّا القضاء فلا شكّ أنّه مقتضى الإطلاقات في أدلَّة المفطريّة كغير المقام من سائر الأبواب الفقهيّة من العبادات والمعاملات ، فإنّ مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين العالم والجاهل ، فيبطل مطلقاً إلَّا ما خرج بالدليل ، وإذا بطل وجب قضاؤه بطبيعة الحال ، وكذلك قوله تعالى : * ( كُلُوا واشْرَبُوا ) * خطابٌ عامٌّ لجميع المكلَّفين من العالمين والجاهلين .
وبإزاء هذه المطلقات روايتان :
إحداهما : موثّقة زرارة وأبي بصير ، قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له « قال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 53 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 12 ..
والأُخرى : صحيحة عبد الصمد الواردة فيمن لبس المخيط حال الإحرام جاهلًا : « أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 489 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .. فإنّها بعمومها تشمل المقام ، وقد ذكرها الشيخ الأنصاري في الرسائل في أصالة البراءة بلفظه « أيّما رجل » إلخ ( 4 )( 4 ) لاحظ الرسائل 1 : 327 .، ولكن المذكور في الوسائل ما عرفت .
وكيفما كان ، فقد استدلّ بهاتين الروايتين على نفي القضاء عن الجاهل بدعوى أنّ النسبة بينهما وبين المطلقات المتقدّمة عمومٌ من وجه ، إذ هما خاصّتان بالجاهل عامّتان من حيث القضاء والكفّارة ، على العكس من المطلقات ، فإنّها خاصّة