وأمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه . من غير فرق بين أقسام الصوم ( 1 ) من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب . ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه والعالم ( 2 ) ،
شرح
بعدم الفرق من هذه الجهة .
كان الحكم ثابتاً في الأساس بمقتضى هذه النصوص المشتملة على كل ذلك ففي غيره بطريقٍ أولى ، للقطع بعدم الفرق من هذه الجهة .
( 1 ) فإنّ النصوص المتقدّمة وإن ورد بعضها في خصوص رمضان كصحيحة زرارة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 51 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 4 .وبعضها في خصوص النافلة كصحيحة أبي بصير : رجل صام يوماً نافلة فأكل وشرب ناسياً « قال : يتمّ يومه ذلك وليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 52 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 10 .ولكن بقيّة الأخبار مطلقة ، فلا موجب لتقييد الحكم ببعض أقسام الصوم .
( 2 ) ذكر ( قدس سره ) أنّه لا فرق في البطلان في صورة العمد بين العالم والجاهل ، كما لا فرق في الجاهل بين القاصر والمقصّر ، وإنّما يفترقان في العقاب فقط ، لمكان العذر ، فلو شرب الجاهل الدواء بتخيّل أنّه لا يضرّ أو أكل مقداراً قليلًا من الحبوب بزعم أنّ بلعه غير قادح في الصحّة ، بطل صومه ، سواء كان قاصراً أم مقصّراً .
والظاهر أنّ هذا الحكم متسالم عليه بين معظم الفقهاء ، ولكن نُسِب الخلاف إلى ابن إدريس فخصّ البطلان بالعالم وأمّا الجاهل فلا كفّارة عليه ولا قضاء ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 446 .،