[ 2454 ] مسألة 71 : إذا أكل في اللَّيل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء ( * ) ( 1 ) .
[ 2455 ] مسألة 72 : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما لو شرب قبل الفجر بنصف ساعة دواءً يعلم بترتّب القيء عليه بعد ساعة ، وكان وجه الاحتياط أنّ المقدّمة لمّا كانت اختيارية فهذا التقيّؤ مستند إلى العمد ، لانتهائه إلى الاختيار ، ولكن الظاهر من الأدلة ولا سيّما موثّقة سماعة ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 218 .أنّ المفطر إنّما هو التقيّؤ العمدي حال الصوم ، بحيث يمكنه القيء ويمكنه تركه حال كونه صائماً ، وهذا غير متحقّق في المقام ، لأنّه حال شرب الدواء ليس بصائم ، وحين الصوم لا يتعمّد التقيّؤ فيشمله قوله ( عليه السلام ) « إن ذرعه أو بدره » إلخ ، فهو نظير من أكل أو شرب دواءً يعلم أنّه يحتلم في النهار ، فإنّ هذا ليس بمبطل قطعاً ، فلا مانع من العمد إليه .
وبعبارة أخرى : ليس موضوع الحكم التقيّؤ العمدي مطلقاً حتى يصدق العمد من أجل انتهائه إلى الاختيار ، بل الموضوع للبطلان : تقيّؤ الصائم عامداً ، وهو غير متحقّق في المقام ، فالأظهر عدم البطلان .
( 2 ) لصدق العمد إلى القيء مع فرض التمكَّن من الحبس من غير ضرر ، لكونه اختياريّاً له ، فيجري عليه حكم المتعمّد كما هو ظاهر .
هامش
( * ) لا بأس بتركه .