تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ 2458 ] مسألة 75 : إذا ابتلع شيئاً سهواً فتذكَّر قبل أن يصل إلى الحلق ( 1 ) وجب إخراجه وصحّ صومه ، وأمّا إن تذكَّر بعد الوصول إليه فلا يجب ، بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء ، وإن شكّ في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضاً مع إمكانه ، عملًا بأصالة عدم الدخول ( * ) في الحلق .
شرح
وأمّا إذا علم بذلك فقد حكم ( قدس سره ) بعدم الجواز حينئذٍ ، لكنّه لم يظهر لنا وجهه ، فإنّ الروايات مختصّة بالقيء ، فكلّ ما ليس بقيء لا بأس به ، والمفروض أنّ التجشّؤ ليس منه ، فيشمله عموم : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب » ، فإنّ هذا العموم هو المحكَّم ما لم يثبت التخصيص كما في الكذب ونحوه ، على أنّ الدليل على عدم البأس بالتجشّؤ موجود ، بل قد تضمّن التصريح بعدم البأس وإن نزل قهراً ما خرج من الجوف إلى الفم . نعم ، في الرجوع الاختياري كلامٌ قد تقدّم ، وأمّا غير الاختياري فلا ينبغي أن يكون محلًا للكلام . فتحصّل : أنّ الظاهر عدم البطلان في التجشّؤ الاختياري ، سواء علم برجوع شيء إلى فضاء الفم وعوده إلى الداخل أم لا ، أخذاً بعموم حصر المفطر كما عرفت . ( 1 ) قد عرفت أنّ المفطر إنّما هو الأكل العمدي ، فالسهوي منه لا ضير فيه . وعليه ، فلو ابتلع سهواً فتذكَّر : فإن كان ذلك قبل الوصول إلى منتهى الحلق بحيث يصدق تعمّد الأكل على ابتلاع مثله بقاءً وإن لم يكن كذلك حدوثاً ، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب الإخراج وعدم جواز الابتلاع ، لاستلزامه بطلان الصوم .
هامش
( * ) لا أثر لهذا الأصل ورعاية الاحتياط أولى .