تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
[ 2459 ] مسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلًا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بَقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ( 1 ) وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلَّم ب‍ « أخ » أو بغير ذلك : فإن أمكن التحفّظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( * ) .
شرح
وأمّا لو كان ذلك بعد الوصول إليه ، فلا يجب الإخراج ، لعدم كون الابتلاع بعد الوصول إلى هذا الحدّ مصداقاً للأكل ، وإنّما كان أكلًا قبل ذلك والمفروض عدم التعمّد إليه ، فما هو أكل لا عمد فيه ، وما تعمّد إليه لم يكن من الأكل في شيء ، فلا يجب الإخراج ، بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء ، لأنّه تعمّد إليه ، وهو بنفسه موجب للبطلان . هذا كلَّه في فرض العلم ، وأمّا لو شكّ في ذلك وأنّه هل وصل الحدّ ودخل الحلق كي لا يجب الإخراج أو لا كي يجب ، فقد ذكر الماتن وجوب إخراجه حينئذٍ أيضاً مع إمكانه ، استناداً إلى أصالة عدم الدخول في الحلق . أقول : الظاهر أنّ الأصل ممّا لا أصل له ، ضرورة أنّ الموضوع للبطلان إنّما هو الأكل والشرب ، وعدم الدخول في الحلق في نفسه ممّا لا أثر له . نعم ، لازم عدم الدخول المزبور كون ابتلاعه أكلًا أو شرباً ، ومن المعلوم أنّ هذا اللازم لا يثبت بالأصل المذكور إلَّا على القول بحجّيّة الأُصول المثبتة الذي هو خلاف التحقيق ، ولا يقول به السيّد ( قدس سره ) أيضاً . ( 1 ) فإن أمكن إخراجه من غير إبطال الصلاة فلا إشكال ، وإلَّا بأن توقّف الإخراج على الإبطال ولو لأجل التكلَّم ب‍ « أخ » ونحو ذلك : فإن تمكَّن من
هامش
( * ) على الأحوط في سعة الوقت .