[ 2456 ] مسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه ( 1 ) ، ولا يكون من القيء ، ولو توقّف إخراجه على القيء سقط وجوبه وصحّ صومه .
[ 2457 ] مسألة 74 : يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه ، وأمّا إذا علم بذلك فلا يجوز ( * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لكونه في حدّ نفسه من المحرّمات ، نظراً إلى عدم كونه من المذكَّى ، فلا يجوز ابتلاعه والتمكين من وصوله إلى الجوف ، سواء صدق عليه الأكل أم لا كما لا يخفى ، فما لم يدخل المعدة ليس له أن يبتلعه ، بل يجب إخراجه حذراً عن ارتكاب الحرام ، وحينئذٍ فإن أمكن إخراجه بغير القيء فلا إشكال ، وأمّا لو توقّف على القيء فلا محالة يقع التزاحم بين الحكمين أعني : حرمة الابتلاع ، وحرمة إبطال الصوم بالتقيّؤ ولا يمكن الجمع بينهما ، فإمّا أن يتقيأ مقدّمةً لترك الحرام ، أو يرتكب الحرام مقدّمةً للإمساك عن القيء الواجب ، وقد ذكر ( قدس سره ) أنّه يبتلعه ويصحّ صومه ، والوجه فيه : أنّ الصوم من الفرائض التي بني عليها الإسلام ، فهو أهمّ في نظر الشرع من ابتلاع الذباب الذي هو جرمٌ صغير ، وليست حرمته في الأهمّيّة كوجوب الصوم ، ولا أقلّ أنّه محتمل الأهمّيّة دون الآخر ، فيتقدّم الصوم لا محالة ، وما ذكره ( قدس سره ) وجيهٌ جدّاً وفي محلَّه .
( 2 ) تقدّم أنّ المبطل إنّما هو التقيّؤ ، وأمّا التجشّؤ المعبَّر عنه بالقلس أيضاً فلا بأس به .
هذا فيما إذا لم تعلم بخروج شيء إلى الفم .
هامش
( * ) على الأحوط .