التاسع من المفطرات : الحقنة بالمائع ( 1 ) ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً .
شرح
فإنّ موردها وإن كان هو الأكل والشرب إلَّا أنّه يستفاد من التعليل المذكور في الذيل المتعقّب بالتفريع بقوله : « فعليه الإعادة » أنّ علَّة الحكم بالإعادة البدأة بالأكل قبل النظر . فيعلم من ذلك أنّ المبادرة إلى ارتكاب المفطر أىّ ما كان إذ لا يحتمل خصوصيّة للأكل قبل الفحص والنظر موجب للبطلان والقضاء .
وأظهر منها موثّقة إبراهيم بن مهزيار الواردة في محلّ الكلام أعني : الإجناب قال : كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل سمع الوطء ( 1 )( 1 ) أي وطء الأقدام ومشيها .والنداء في شهر رمضان فظنّ أنّ النداء للسحور فجامع وخرج فإذا الصبح قد أسفر ، فكتب بخطَّه « يقضي ذلك اليوم إن شاء الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 115 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 2 ..
فإنّها واضحة الدلالة على المطلوب ، حيث إنّه جامع من غير أن يفحص عن الفجر وينظر إليه .
وأمّا من حيث السند : فإبراهيم بن مهزيار الذي هو أخو علي بن مهزيار وإن كان مجهولًا في كتب الرجال وقد ذُكِر لتوثيقه وجوهٌ عديدة كلَّها مزيّفة كما نبّهنا عليها في المعجم ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 1 : 277 / 318 .إلَّا أنّ الرجل مذكور في أسانيد كامل الزيارات ، ولأجله يُحكم بوثاقته وصحّة الرواية .
( 1 ) استقصاء الكلام في المقام يستدعي التكلَّم في جهات :
الأولى : لا إشكال كما لا خلاف في حرمة الاحتقان بالنسبة إلى الصائم ، ولم