تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل « قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 57 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2 .حيث دلَّت على أنّ النومة التي كانت بعد نومة الجنابة والاستيقاظ منها هي التي لا بأس بها . وعليه ، فلا بدّ من أن يُحمَل الصدر بمقتضى الروايات المقيّدة المتقدّمة في حكم النومة الأُولى على صورة عدم العمد ، فإذن يكون المراد من الذيل هي هذه الصورة أيضاً ، فتدلّ على ثبوت القضاء في النومة الثانية لغير العامد ، أي العازم على الاغتسال لدى الانتباه الذي هو محلّ الكلام . وبعبارة أخرى : دلَّت الجملة الثانية أعني قوله : فإنّه استيقظ ، إلخ على أنّ النومة الثانية تغاير الأولى حكماً ، ومعه لا يمكن حمل الثانية على العامد العازم على ترك الغسل ، إذ لا يفرق حينئذٍ بين الأولى والثانية في ثبوت القضاء على التقديرين ، والمفروض ثبوت الفرق كما عرفت ، فلا مناص من أن يكون الموضوع في الجملتين صورة عدم العمد ، فيتّجه الاستدلال حينئذٍ حسبما ذكرناه ، فالنوم الثاني حتّى مع عادة الانتباه وقصد الاغتسال موجبٌ للقضاء . ويكشف عن إرادة هذه الصورة أي عدم العمد التعبير بالعقوبة في ذيل الصحيحة ، الكاشف عن أنّ ذلك لأجل تسامحه وتساهله في الاغتسال فاحتاج إلى نوع من التنبيه ، كما في ناسي النجاسة كي يتحفظ ولا ينسى بعدئذٍ ، وإلَّا فلو لم يكن عازماً وكان متعمّداً في ترك الغسل كان القضاء حينئذٍ على القاعدة ، لأنّه ترك الواجب اختياراً وفوّته على نفسه عامداً ، ومثله يستوجب القضاء بطبيعة الحال ، فلا وجه للتعبير بالعقوبة والتعليل بها كما لا يخفى . الثانية : صحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :