تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ ( حتّى ) يستيقظ ، ثمّ ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتى يصبح « قال : يتمّ يومه ( صومه ) ويقضي يوماً آخر ، وإن لم يستيقظ حتّى صبح أتمّ صومه ( يومه ) وجاز له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 61 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2 .. وهي على هذه النسخة المذكورة في الوسائل مطابقة مضموناً مع صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة . ولكنّها في نسخة أخرى وردت هكذا : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح « قال : يتمّ صومه » إلخ . وعلى هذا لا تعرّض فيها لحكم النومة الثانية التي هي محلّ الكلام . وليس الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الوسائل ، بل من جهة اختلاف المصادر ، فإنّ النسخة الأُولى المشتملة على تلك الزيادة مطابقة للفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 75 / 323 .، والثانية للتهذيبين ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 211 / 612 ، الاستبصار 2 : 86 / 269 .، فيدور الأمر بين الزيادة والنقيصة ، ولا يبعد أن يكون الترجيح مع الفقيه ، فإنّه أضبط ، لكثرة ما في التهذيب والاستبصار من الاشتباه الناشئ من الاستعجال في التأليف ، حتّى ادّعى صاحب الحدائق أنّه قلَّما توجد رواية خالية عن الخلل سنداً أو متناً ( 4 )( 4 ) الحدائق 3 : 156 .، وهذه مبالغة منه واضحة ، فإنّ روايات الشيخ المطابقة مع الكافي وغيره من المصادر كثيرة جدّاً . نعم ، اشتباهاته غير عزيزة ومن ثمّ كان الفقيه أضبط ، والنفس إليه لدى الدوران أركن ، وإن كان ذلك لا يفيد الجزم ، بل غايته الظنّ .