تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الإطلاق في بعض الروايات الخالية عن لفظ الماء ، كما في روايتي حنّان ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 37 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 ، 7 .والحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 37 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 ، 7 .. وفيه مضافاً إلى ذكر الماء في صدر الروايتين لدى التعرّض للإستنقاع الظاهر في إرادة الرمس في خصوص الماء - : أنّه على فرض تسليم الإطلاق فيكفي في التقييد الروايات الأُخر المقيّدة بالماء ، التي منها صحيح ابن مسلم : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .، حيث دلَّت بإطلاقها على أنّ الارتماس في غير الماء لا يضرّ . وأمّا الارتماس في الماء المضاف ، فشمول الحكم له غير ظاهر بعد اختصاص الأدلة بالماء الذي هو حقيقة في الماء المطلق ، ولا يُستعمَل في المضاف إلَّا مجازاً وبنحوٍ من العناية ، فهو خلاف الظاهر لا يصار إليه من غير قرينة . ودعوى أنّ لفظ الماء الوارد في الروايات منزّل على الغالب ، لغلبة الارتماس فيه ، وتعارف استعماله في الغُسل والغَسل . لا شاهد عليها ، بل مقتضى الجمود على ظواهر النصوص أنّ لهذا العنوان مدخلًا في تعلَّق الحكم وله خصوصيّة فيه ، ولا قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور عدا ما يتوهّم من أنّه لا فرق بين المطلق والمضاف سوى إضافة شيء إلى الماء ، وهذا لا يستوجب فرقاً فيما هو مناط المنع عن الرمس والغمس من إمكان الدخول في الجوف وإن كان بينهما فرقٌ في إزالة الحدث والخبث . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الأحكام تعبديّة ومناطاتها لا تنالها عقولنا الناقصة ، ومن الجائز أن تكون للماء خصوصيّة في هذا الحكم كما في الإزالة .