وإن كان سائر البدن خارجاً عنه ، من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعةً أو تدريجاً ( 1 ) على وجهٍ يكون تمامه تحت الماء زماناً ، وأمّا لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وأن استغرقه .
شرح
رمس جميع البدن ، فإنّه منافٍ للعناية الخاصّة المعطوفة نحو الرأس ، الموجبة لتخصيصه بالذكر .
إذن فلا وجه للتوقّف في المسألة كما عن الشهيد ( 1 )( 1 ) لاحظ الدروس 1 : 278 .، أو المنع كما عن ظاهر الميسي ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 264 .، بل العبرة في الحكم بالإفطار بغمس الرأس وجوداً وعدماً ، فيفطر برمسة وإن كان سائر البدن خارجاً ، ولا يفطر بعدمه وإن كان سائر البدن ما عداه منغمساً .
( 1 ) مقتضى إطلاق النصوص أنّه لا فرق في مبطليّة الارتماس بين الدفعة والتدريج بعد أن فرض أنّه استوعب الماء تمام الرأس ولو آناً ما ، لصدق الرمس على التقديرين .
نعم ، لو كان التدرّج على نحو التعاقب بحيث لم يبق كلَّه تحت الماء في زمان واحد لم يكن به بأس وإن استغرق ، كما لو رمس الطرف الأيمن أوّلًا ثمّ أخرجه ورمس الطرف الأيسر ، لعدم صدق الارتماس حينئذٍ المنوط باستيعاب الماء تمام الرأس في زمانٍ واحد كما عرفت .
ولعلّ هذا هو مراد من اعتبر الدفعة ، لا ما يقابل التدريج بالمعنى الأوّل ، فإنّه لا إشكال في عدم جوازه .