[ 2417 ] مسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ( 1 ) ، ومع عدم التميّز يجب الاجتناب عن رمس كلّ منهما ، لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلَّا برمسهما ولو متعاقباً ( * ) .
شرح
صدق عنوان الارتماس بأيّ نحوٍ كان لإطلاق الأدلة .
( 1 ) لا إشكال في الحكم فيما لو تميّز الأصلي ، أو علم أنّ كلا منهما أصلي بحيث يتكلَّم ويسمع ويرى من كلّ منهما ، كما قد يتّفق في بعض الحيوانات من شواذّ الخلقة ، فالمدار على رمس المتميّز في الأول ، وعلى رمس كلّ واحد وإن لم يرمس الآخر في الثاني .
إنّما الإشكال مع عدم التمييز بحيث علم أنّ أحدهما أصلي والآخر عضو زائد واشتبه أحدهما بالآخر .
والكلام يقع تارةً في حكم الارتماس في نفسه ، وأُخرى في بطلان الصوم وعدمه .
أمّا الأوّل : فلا ينبغي التأمّل في وجوب الاجتناب عن رمس كلّ منهما ، عملًا بالعلم الإجمالي المتعلَّق بحرمة رمس الرأس الواقعي المردّد بينهما المقتضي للاحتياط عقلًا كما في سائر موارد تنجيز العلم الإجمالي .
وأمّا الثاني : فقد حكم في المتن بعدم بطلان الصوم برمس أحدهما ، ولعلّ في العبارة تسامحاً ، ونظره الشريف معطوف إلى حيثيّة الكفّارة ، فإنّها لا تثبت بعد احتمال كون المرموس هو العضو الزائد وإن كان العمل في نفسه محرّماً كما عرفت ومعاقباً عليه على تقدير المصادفة للرأس الأصلي ، بل مطلقاً ، بناءً على استحقاق
هامش
( * ) الظاهر بطلان الصوم برمس أحدهما .