تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
[ 2414 ] مسألة 31 : لو لطَّخ رأسه بما يمنع من وصول الماء إليه ثمّ رمسه في الماء ، فالأحوط بل الأقوى بطلان صومه ( 1 ) . نعم ، لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة ونحوها ورمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان .
شرح
فالظاهر اختصاص الحكم بالمطلق ولا يكاد يشمل المضاف فضلًا عن سائر المائعات . ( 1 ) ونحوه ما لو شدّ رأسه بما يمنع من وصول الماء إلى البشرة ، كالنايلون المتداول في زماننا . والظاهر أنّه لا ينبغي التأمّل في البطلان ، لصدق الرمس والغمس كما هو الحال في سائر أعضاء الجسد ، فلو شدّ يده أو لطَّخ رجله فأدخلها الماء صدق أنّه غمس يده أو رجله . ولا يقاس ذلك بباب الأغسال المعتبر فيها وصول الماء إلى البشرة ، فإنّ ذلك إنّما هو من باب دخله في مفهوم الغسل ، وأمّا في المقام فالاعتبار بصدق الارتماس الذي لا يفرق فيه بين المماسّة مع البشرة وعدمها بمقتضى الإطلاق . ودعوى الانصراف عن الثاني عهدتُها على مدّعيها ، والظاهر أنّه لا كلام في صدق الارتماس ، غايته أنّه قد يتوهّم الانصراف عن المورد الذي لا يصل الماء إلى البشرة ، وقد عرفت منعه . نعم ، لو فرضنا أنّ الحاجب منفصل عن البشرة كما لو أدخل رأسه في الحبّ وغمس ، أو دخل جوف وعاء كالغوّاصين فإنّه لا يصدق عليه ارتمس أو غمس رأسه في الماء ، نظير ما لو أدخل يده في إناءٍ في الماء ، فإنّه لا يصدق عليه أنّه غمس يده في الماء . إذن فيفرّق بين صورتي الاتّصال والانفصال . والحاصل : أنّ المدار على الصدق العرفي ، وهو يختلف باختلاف المقامات ،