ويكفي فيه رمس الرأس فيه ( 1 )
شرح
فظهر ممّا ذُكر أنّ الأقوى ما هو المشهور من مفطريّة الارتماس وبطلان الصوم به ، للنصوص المتقدّمة السليمة عن المعارض المكافئ حسبما عرفت .
( 1 ) لذكره بالخصوص في جملة من النصوص :
كصحيح ابن مسلم : « لا يغمس رأسه في الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 36 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 2 ..
وصحيح الحلبي : « . . . ولا يرمس رأسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 37 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 7 .وغيرهما . وظاهرها أنّ لغمس الرأس خصوصيّة في الحكم .
نعم ، في جملة أُخرى الاقتصار في النهي على الارتماس من غير تعرّض لمتعلَّقه .
وحينئذٍ ، فإمّا أن يكون المراد : رمس جميع البدن ومنه الرأس ، فلا يكفي غمس الرأس وحده ، فيكون تخصيص الرأس في تلك الروايات بالذكر باعتبار غلبة الغمس بذلك ، لجريان العادة لدى التصدّي للارتماس على أن يرمس الشخص رجله أوّلًا ثمّ شيئاً فشيئاً إلى أن يصل إلى الرأس ، فتحمل الروايات المتعرّضة للرأس على هذا المعنى وتتمّ دلالتها على غمس تمام البدن .
أو يكون المراد : رمس خصوص الرأس الذي قد يكون بالنحو المذكور ، وقد يكون برمس الرأس فقط مع كون البدن خارج الماء ، فيحصل الإفطار بكلّ منهما .
ولا ينبغي الشكّ في أنّ المتعيّن بحسب المتفاهم العرفي إنّما هو الثاني ، لأنّ الظاهر من ذكر الرأس أنّ له خصوصيّة في الحكم كما عرفت ، لا أنّه كناية عن