شرح
وربّما يناقش في سندها ، نظراً إلى أنّ عمران بن موسى الواقع في الطريق يدور أمره بين أن يكون هو الخشّاب المجهول الحال ، أو الزيتوني الأشعري القمّي المعروف الثقة ، ومع هذا الترديد كيف يحكم بالتوثيق ؟ ! هذا ، ولم يستبعد الأردبيلي اتّحادهما ، لقرب مرتبتهما ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 1 : 644 ..
ولكنّ الظاهر أنّ عمران بن موسى الخشّاب لا وجود له أصلًا ، والمسمّى بهذا الاسم شخصٌ واحد وهو الزيتوني الثقة ، فإنّ جامع الرواة وإن ذكر في ترجمة عمران بن موسى الخشّاب ما يقرب من خمسين رواية إلَّا أنّه ليس في شيء منها تصريح بالخشّاب ولا الزيتوني ، وكلَّها بعنوان عمران بن موسى ، ما عدا رواية واحدة ذكرها الشيخ في التهذيب بعنوان عمران بن موسى الخشّاب ( 2 )( 2 ) التهذيب 6 : 37 .، فتخيّل أنّ جميع تلك الروايات عنه ، وهو وهم نشأ من سقط كلمة « عن » في نسخة التهذيب ، والصحيح عمران بن موسى ، عن الخشّاب الذي هو حسن بن موسى الخشّاب ، ويروي عمران بن موسى عنه كثيراً . فالخشّاب شخصٌ آخر يروي عمران عنه ، لا أنّه لقب لعمران نفسه كما توهّم .
والذي يكشف عنه بوضوح أنّ الشيخ يروي هذه الرواية عن ابن قولويه في كامل الزيارات ، وهي مذكورة بعين السند والمتن في الكامل ( 3 )( 3 ) كمال الزيارات : 29 / 10 .، لكن بإضافة كلمة « عن » ، فالسقط من الشيخ جزماً ، فإنّ جميع نسخ التهذيب على ما قيل خالية عن كلمة « عن » ، فالاشتباه من قلمه الشريف ، والمعصوم من عصمه الله تعالى .
وكيفما كان ، فليس لدينا شخص مسمّى بعمران بن موسى الخشّاب لتوجب