الخامس : تعمّد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمّة صلوات الله عليهم ( 1 ) ،
شرح
أخاف عليه ، فليتنزّه من ذلك ، إلَّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 100 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 13 .، فإنّها صريحة في أنّ المستثنى من المنع خصوص صورة الوثوق بعدم السبق ، فتخصّص ما دلّ على عدم الإفطار بذلك ، كما أنّها تخصّص ما دلّ على البطلان من رواية ترتّب الكفّارة بالإنزال مطلقاً بذلك أيضاً وأنّه يفطر إذا لم يكن واثقاً من نفسه لا مطلقاً .
فالجمع بين الروايات يقتضي ما ذكرناه ، لا ما ذكره المصنّف كما لا يخفى . وأمّا تخصيصه الاحتياط بالثلاثة التي ذكرها في المتن فلأجل ورودها في النصّ حسبما عرفت .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في حرمة الكذب على الله ورسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل مطلقاً في حالة التعمّد والاختيار .
وإنّما الكلام في مفطريّته للصوم ، فالمنسوب إلى جماعة من القدماء بل المشهور بينهم المفطريّة إذا كان على أحد العناوين الثلاثة ، بل ادّعى السيّد قيام الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) لاحظ جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 .، ولكن المشهور بين المتأخرين عدم الإفطار به وإن كان محرّماً ، غايته أنّه يوجب نقصاً في كمال الصوم لا إبطالًا لحقيقته .
ويستدل للمفطريّة بطائفة من الأخبار التي لا إشكال في اعتبار أسانيدها وإن كانت من قسم الموثّق ولم تكن صحيحة بالمعنى المصطلح ، وإنّما البحث في دلالتها وكيفيّة الجمع بينها وبين ما دلّ على حصر المفطريّة في الخصال الثلاث