شرح
وعلى رسوله وعلى الأئمّة ( عليهم السلام ) يفطر الصائم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 34 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 4 ..
هذه هي مجموع الروايات التي استُدلّ بها على مفطريّة الكذب لا بمعناه الشامل بل على الله ورسوله خاصّة ، وفي بعضها أُضيف إليهما الأئمّة ( عليهم السلام ) كما عرفت .
غير أنّ المشهور بين المتأخّرين هو عدم البطلان كما سمعت ، نظراً إلى أنّهم ناقشوا في تلك الروايات من وجوه :
أحدها : أنّها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها .
وفيه : أنّ الرواة كلَّهم ثقات ولا يعتبر في حجّيّة الرواية أكثر من ذلك . نعم ، بناءً على اعتبار كون الراوي عدلًا إمامياً كي تتّصف الرواية بالصحّة بالمعنى المصطلح كما يراه صاحب المدارك يتّجه الإشكال ، لكن المبنى سقيم كما بُيِّن في محلَّه .
المناقشة الثانية : أنّ هذه الرواية منافية لما دلّ على حصر المفطرات في الثلاث أو الأربع كما تقدّم في صحيحة ابن مسلم « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب » إلخ ، فلا بدّ من حملها على إرادة الإفساد والإبطال بالنسبة إلى مرتبة القبول والكمال من غير إخلالٍ بأصل الصوم وحقيقته .
ويؤكَّد ذلك ما ورد في جملة من الروايات من بطلان الصوم بالغيبة والنميمة والسباب وما شاكل ذلك من كلّ فضول وقبيح ممّا ينبغي أن يمسك عنه الصائم ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 34 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 5 وص 35 ب 2 ح 8 ، 9 ، 10 .، مع وضوح عدم قدحها في الصحّة ، وإنّما هي تخلّ بالكمال ، نظراً إلى أنّ الفرد