تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
جنابة عمديّة لا محالة إلَّا أنّه يجري هنا أيضاً ما تقدّم في النوم الاختياري من أنّه لا يمنع عن صدق الاحتلام ( 1 )( 1 ) في ص 124 .، فهذه بالآخرة جنابة عن احتلام ، وقد صرّح بعدم قدحه في صحيحة القدّاح المتقدّمة ، إذ ليس مراده ( عليه السلام ) نفس الاحتلام بما هو احتلام ، بل باعتبار خروج المني ، فمرجعه إلى أنّ الخروج المستند إلى الاحتلام لا يضرّ بالصوم ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورتي الإفراغ حال النوم أو بعد اليقظة بعد إن كان منشأه النوم ، فإنّ هذا أيضاً أمر عادي ، بل لعلَّه كثير التحقّق خارجاً ، فيشمله الإطلاق لا محالة ، ومقتضاه أنّ هذه الجناية وإن كانت عمديّة إلَّا أنّها غير قادحة . وأولى من الأمرين مالوا استيقظ بعد خروج المني ولكن مقداراً من المني باقٍ في المجرى كما هو مقتضى طبيعة الحال ، فهل يجوز له إخراجه بالبول ونحوه ، أم يلزمه الإمساك إلى انتهاء النهار ، نظراً إلى أنّه إنزالٌ اختياري ؟ الظاهر هو الجواز كما ذكره في المتن ، بل هو أولى ممّا سبق ، إذ لا يترتّب على مثل هذا الخروج جنابة جديدة ، إذ المفروض أنّه جنب وهذه بقيّة المني الموجودة في المجرى ، فلا يترتّب عليها جنابة أخرى ، ومن المعلوم أنّ الأدلَّة المتضمّنة لقادحيّة الإمناء منصرفة عن المقام ، كما أنّ دليل قدح الجنابة ظاهر في الإحداث ولا يعمّ البقاء ، فلا ينبغي الإشكال في الجواز في محلّ الكلام . يبقى الإشكال في صورة واحدة تعرّض لها في المسألة الآتية ، وهي ما لو بقي شيء في المجرى لا يخرج إلَّا بالاستبراء ببولٍ ونحوه ، فهل يجوز له أن يغتسل قبل الاستبراء مع علمه بخروج البقايا بعد الغسل ببولٍ ونحوه ، أو لا ، نظراً إلى أنّه إجنابٌ عمدي وإحداثٌ لجنابة جديدة ؟