[ 2388 ] مسألة 5 : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكَّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمّداً ( 1 ) .
الثالث : الجماع وإن لم ينزل للذكر والأُنثى ، قُبُلًا أو دُبُراً ، صغيراً كان أو كبيراً ، حيّاً أو ميّتاً ، واطئاً أو موطوءاً ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة ( * ) ، بل وكذا لو كانت هي الواطية ( 2 ) .
شرح
وأمّا ما عدا ذلك فلا ضير فيه ، لعدم كونه من الأكل والشرب في شيء ، كما لو صبّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، ونحوه ما لو أنفذ رمحاً أو سكَّيناً أو نحوهما بحيث وصلا إلى الجوف كما ذكره الماتن في المسألة الآتية ، فإنّ شيئاً من ذلك لا يوجب البطلان ، لخروجه عن الأكل والشرب حسبما عرفت .
( 1 ) كما ظهر ممّا مرّ آنفاً .
( 2 ) لا إشكال كما لا خلاف بين المسلمين في مفطريّة الجماع في الجملة وإن لم ينزل ، بل لعلَّه من الضروريّات ، وقد نطق به الكتاب العزيز ، قال تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 187 .، واستفاضت به النصوص ، التي منها الصحيحة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 95 .التي رواها المشايخ : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال » وعدّ منها النساء .
هامش
( * ) البطلان فيه وفيما بعده مبنى على تحقّق الجنابة بهما ، والاعتبار في الجميع إنّما هو بتحقّقها .