شرح
فهو الموضوع ، ولا اعتبار بالجماع بما هو جماع ، وقد تقدّم في بحث الأغسال : أنّ محقّق الجنابة إنّما هو دخول الحشفة ، بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » ، فلا يجب الغسل لا عليه ولا عليها بإيلاج الأقلّ من ذلك ، فلا يبطل صومه ولا صومها ( 1 )( 1 ) شرح العروة 6 : 253 ..
هذا فيمن كانت له حشفة .
وأمّا في مقطوعها ، فالتعدّي إليه مبنيٌّ على فهم التقدير من الرواية المتقدّمة ، وهو لا يخلو من الإشكال كما تقدّم في بحث الأغسال .
إذن فإطلاقات إتيان الأهل والجماع والإيلاج الصادقة على إيلاج الأقلّ من مقدار الحشفة محكَّمة ، لعدم الدليل على اعتبار التحديد بالمقدار في مقطوع الحشفة ، فإنّ رواية التقاء الختانين موضوعها فرض وجود الحشفة ، فلا يعمّ عدمها .
ثمّ إنّا استشهدنا فيما مرّ لهذه الدعوى أعني : دلالة النصوص على كون العبرة بنفس الجناية لا بالجماع بما هو جماع وإن لم يستوجبها بصحيحة ابن أبي نصر عن القمّاط ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 57 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 1 ..
وتقريب الاستدلال : أنّ الجنابة المذكورة في السؤال إمّا أن يراد بها ما استندت إلى الإنزال أو إلى الجماع ولا ثالث ، ولا يمكن حمل الصحيحة على الأوّل ، لأنّ منشأه :
إمّا الاستمناء ، وهو محرّم مطلقاً ولا يختصّ بوقتٍ دون وقت ، فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) : « إنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال » .