تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كما إذا صبّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أُذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . نعم ، إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً ، لصدق الأكل والشرب حينئذ .
شرح
شيء في الجوف من طريق الحلق ، سواء أكان ذلك على النهج المتعارف أم غيره ، ومجرّد الغلبة الخارجيّة لا تستدعي الانصراف بنحوٍ يعتدّ به في رفع اليد عن الإطلاق ، فإذن لا فرق في المنع بين الدخول في الحلق من طريق الفم أو الأنف أو غيرهما ، كما لو فرضنا ثقباً تحت الذقن مثلًا بحيث يصل المطعوم أو المشروب من طريقه إلى الحلق . فالعبرة بدخول الحلق وعدمه كيفما كان ، كما تشير إليه صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصائم ، هل يصلح له أن يصب في أذنه الدهن ؟ « قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 73 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 24 ح 5 ، مسائل علي بن جعفر : 110 / 23 .. ولا يبعد فرض ثقب في أذن الصائم المفروض في السؤال يصل إلى حلقه لمرضٍ فيها ، ولأجله كان يصبّ فيها الدهن ، وإلَّا فلا طريق من الأذن السالمة إلى الحلق . وعلى أيّ حال ، فالمدار على الدخول في الحلق كيفما اتّفق . ومنه تعرف عدم البأس بالدخول في الجوف من غير هذا الطريق ، إلَّا أن يقوم عليه دليل بالخصوص ، فيقتصر على مورده كما في الاحتقان بالمائع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110 | الشيخ مرتضى البروجردي