[ 2249 ] مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ( 1 ) ولو ملفّقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك ، نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر ( * ) خصوصاً لو ظنّ العدم ، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع .
شرح
قاصداً للمسافة وهو لا يدري ، وإلَّا فقد عرفت أنّه غير مكلَّف حينئذ إلَّا بالتمام حتّى واقعاً ، هذا .
مضافاً إلى ما عرفت في الجهة الثانية من عدم وقوع التابع الجاهل في خلاف الواقع على أيّ تقدير ، إمّا لإعادته في الوقت ، أو للإجزاء وعدم القضاء . فلا موضوع لوجوب الإخبار بوجه .
( 1 ) فلا إشكال حينئذ في البقاء على التمام ، لفقد القصد المعتبر في القصر وعدم تحقّقه رأساً لا استقلالًا ولا تبعاً كما هو واضح .
وأمّا الظنّ فقد ألحقه بالعلم في المتن ، وفرّق بينه وبين الشكّ الذي استظهر فيه القصر .
ولكن التفرقة كما ترى في غير محلَّها ، إذ بعد البناء على عدم حجّية الظنّ وأنّه لا يغني عن الحقّ فلا جرم يكون محكوماً بحكم الشكّ ، فإلحاقه به أحرى من إلحاقه بالعلم بمقتضى الصناعة كما لا يخفى .
وأمّا الشكّ في المفارقة فقد استظهر فيه القصر كما عرفت ، ولعلَّه لأجل ما يقتضيه طبع التبعية ، إذ هي كالمقتضي لقصد المسافة ، فلا يعتنى باحتمال المفارقة الذي هو بمثابة الشكّ في عروض المانع بعد إحراز المقتضي .
هامش
( * ) بل الظاهر التمام ما لم يطمئن بطيّ المسافة .