شرح
الوقوع في مخالفة الواقع كي يجب الفحص عنه .
وعليه فلا مقتضي لسؤال التابع وفحصه عن مقصد متبوعه بوجه ، حتّى لو سلَّمنا وجوب القصر عليه واقعاً إذا كان متبوعه قاصداً للمسافة واقعاً ، لعدم احتمال استلزام تركه الوقوع في محذور مخالفة الواقع على أيّ حال كما عرفت . فاحتمال وجوب الفحص هنا ساقط جزماً .
الجهة الثالثة : بناءً على وجوب الفحص والاستخبار هل يجب الإخبار على المتبوع ؟
الظاهر العدم كما ذكره في المتن ، إذ لا مقتضي له بوجه ، فانّ التسبيب إلى وقوع الغير في الحرام الواقعي وإن كان محرماً كمباشرته ، مثل ما لو قدّم طعاماً متنجّساً إلى الغير فأكله بزعم الطهارة ، لاستناد ارتكاب الحرام حينئذ إلى السبب كاستناده إلى المباشر لدى علمه بالحرمة ، ولا فرق بينهما في مناط التحريم كما حرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 309 ..
إلَّا أنّ إيجاد المانع عن صدور الحرام الواقعي عمّن يفعله جاهلًا به غير لازم قطعاً ، فلا يجب الإعلام بنجاسة الطعام لمن يأكله من تلقاء نفسه جاهلًا بنجاسته ، إذ لا تسبيب حسب الفرض ، ولم يصدر منه منكر بعد اعتقاد الطهارة ليلزم ردعه من باب النهي عن المنكر . ومجرّد صدور الحرام الواقعي عن المعذور لا ضير فيه .
وعليه فلا بأس بترك الإخبار وعدم الإعلام في المقام بعد أن لم يكن المتبوع هو السبب في وقوع التابع في الحرام الواقعي .
هذا كلَّه بناءً على وجوب القصر واقعاً على التابع الذي يكون متبوعه