تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع . [ 2252 ] مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وأمّا إذا أُركب على الدابّة أو أُلقي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيرية ، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوّة ( 1 ) .
شرح
بلداً معيّناً كالحلَّة معتقداً عدم بلوغه مسافة غير واضح كما مرّ التعرّض له ولكلام الشهيد في المسألة السابعة عشرة ( 1 )( 1 ) في ص 55 56 .لتعلَّق القصد بواقع الثمانية فراسخ في المقيس عليه قصداً منجّزاً من غير تعليق على شيء ، وإن كان هو جاهلًا به . وأمّا في المقام فقصد المسافة معلَّق على قصد المتبوع ومنوط به ودائر مداره وليس قصداً فعلياً على سبيل الإطلاق كما في المثال ، فهو من قبيل تردّد المقصد بين مسافات مختلفة ، نظير تردّد مكان الضالَّة بين أمكنة عديدة مردّدة بين القريبة والبعيدة ، الذي عرفت أنّ مثله مانع من وجوب التقصير . فكما أنّ طالب الضالَّة قاصد للمسافة على تقدير الحاجة ، فكذا التابع قاصد لها على تقدير قصد المتبوع كما هو ظاهر . ( 1 ) السفر كسائر الأفعال الاختيارية يتصوّر على وجوه أربعة : الأوّل : أن يصدر عن المسافر باختيار وإرادة وطوع منه ورغبة ، بلا إكراه من أحد ولا اضطرار .