تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وأمّا الثاني : فلما تقدّم من منع استلزام ترك الفحص للوقوع في خلاف الواقع غالباً حتّى في أمثال هذه الموارد ، فانّ الشكّ في المسافة أو في قصد المتبوع وكذا الاستطاعة والنصاب ونحو ذلك ليس ممّا يكثر الابتلاء به كي يوجب العلم إجمالًا بالمخالفة لو لم يفحص كما لا يخفى . فشأن هذه الموارد شأن سائر موارد الشبهات الموضوعية في اشتراك الكلّ في عدم وجوب الفحص بمناط واحد ، ولا تمتاز عنها بشيء . الجهة الثانية : لا يخفى أنّ الشك في المسافة يمتاز عن غيره من سائر موارد الشبهات الموضوعية في اختصاصه بعدم وجوب الفحص ، حتّى لو بنينا على ثبوت القصر واقعاً وسلمنا وجوب الفحص فيما يوجب تركه الوقوع في مخالفة الواقع غالباً كما في الشكّ في الاستطاعة ، وبلوغ المال حدّ النصاب ونحو ذلك لاختصاص المقام بعدم احتمال الوقوع في خلاف الواقع بتاتاً . ضرورة أنّ الشاك الباني على التمام استناداً إلى أصالة التمام لا يخلو إمّا أن ينكشف له الخلاف في الوقت ، أو في خارجه ، أو لا ينكشف رأساً ، ولا رابع . فعلى الأوّل : يعيدها قصراً ، فلم يفته الواقع كما هو واضح . وعلى الثاني : فهو محكوم بالإجزاء ، لصحيحة العيص بن قاسم الصريحة في عدم القضاء لو أتمّ في موضع التقصير جهلًا ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 505 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 1 .كما سنتعرّض له في محلَّه ( 2 )( 2 ) في ص 360 وما بعدها .إن شاء الله تعالى مفصّلًا ، فلم يفته الواقع أيضاً . وعلى الثالث : فالإجزاء فيه بطريق أولى ، إذ مع القطع بالخلاف وحصول الانكشاف لم يجب القضاء ، فما ظنّك بالشك . فعلى جميع التقادير لا يحتمل