[ 2251 ] مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك ، وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر عليه ( * ) ( 1 ) وإن لم يكن الباقي مسافة ، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة
شرح
التنجيزي ، غايته العزم على المفارقة قبل بلوغ المسافة معلَّقاً على تقدير يقطع بعدم وقوعه ، غير المنافي لفعلية القصد المزبور الذي هو تمام الموضوع لوجوب القصر كما هو واضح .
وأمّا مع الشكّ في الإمكان أو في حصول المعلَّق عليه فضلًا عن الظنّ بهما فالظاهر حينئذ هو التمام كما ذكره في المتن ، لانتفاء فعلية القصد مع فرض التردّد المزبور ، لوضوح التنافي بينهما ، إذ كيف يتمشّى منه قصد المسافة مع تجويزه المفارقة أو حصول المعلَّق عليه ، فلا قصد إلَّا على سبيل التعليق ، وقد عرفت ظهور الأدلَّة في لزوم الفعلية وتنجيز القصد .
نعم ، يتعيّن التقصير فيما إذا كان الاحتمال المذكور بعيداً غايته ، بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، لعدم العبرة بالاحتمالات البعيدة غير الملتفت إليها عند العقلاء ، التي لا يسلم قصد عن تطرقها لا في المقام ولا في قصد الإقامة إلَّا ما شذّ ، لقلَّة موارد العلم الوجداني بالبقاء على القصد السابق والنيّة الأولى جدّاً فانّ باب احتمال طروء العوارض غير المترقّبة المانعة عن البقاء على العزم السابق واسع لا يسدّه شيء كما تقدّم ، حتّى في مثل الصلاة ، لجواز عروض ما يوجب قطعها .
( 1 ) بل الظاهر وجوب التمام ما لم يكن الباقي مسافة ، وقياسه بما لو قصد
هامش
( * ) بل الظاهر وجوب التمام إلَّا إذا كان الباقي مسافة ولو بالتلفيق .