ويجب الاستخبار مع الإمكان ( * ) ، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب ( 1 ) .
شرح
لا محالة قاصد للثمانية منجّزاً بطبيعة الحال . فلا مناص من التقصير .
وهذا بخلاف التابع ، فإنّه لا يقصد الثمانية إلَّا على تقدير كونها مقصودة للمتبوع ، فليس له قصد فعلي تنجيزي ثابت على كلّ تقدير كما كان كذلك في مورد التنظير .
وعلى الجملة : مقتضى فرض التبعية إناطة القصد بالقصد وتعليقه عليه فيقول التابع الخارج مع متبوعه عن النجف مثلًا جاهلًا بمقصده : إنّ متبوعي إن كان قاصداً للكوفة فقد قصدتها ، وإن قصد ذا الكفل فكذلك ، وإن قصد الحلَّة فكذلك . فكلّ ذلك تقدير وتعليق على قصده ، وإلَّا فهو فاقد للقصد الفعلي بتاتاً . فبالنتيجة لا يكون قصده للمسافة إلَّا على تقدير قصد المتبوع لها .
فالمقام أشبه شيء بطالب الضالة أو الصيد أو الغريم ، أو الخارج لاستقبال الحاجّ ونحو ذلك ممّن لا يقصد المسافة إلَّا على تقدير دون تقدير ، فهو يخرج لطلب الصيد مثلًا مهما وجده ، إمّا على رأس الفرسخين أو الثمانية ، فيسير في مساحة واقعية حاوية لمقصده مردّدة بين المسافة وغيرها ، فكما يجب التمام هناك بلا كلام فكذا في المقام بمناط واحد .
( 1 ) ينبغي التكلَّم في جهات :
الأولى : هل يجب على التابع الجاهل بمقصد متبوعه الاستخبار لدى التمكَّن منه ؟ حكم ( قدس سره ) بالوجوب ، والظاهر العدم ، فانّ الوجوب مبني على أمرين :
هامش
( * ) على الأحوط ، والأظهر عدم الوجوب .