[ 2239 ] مسألة 8 : إذا كان شاكاً في المسافة ومع ذلك قصّر لم يجزئ بل وجب عليه الإعادة تماماً ، نعم لو ظهر بعد ذلك كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشكّ المفروض ، ومع ذلك الأحوط الإعادة أيضاً ( 1 ) .
شرح
أصالة التمام كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 29 ..
( 1 ) إذا قصّر مع شكَّه في المسافة رجاءً بحيث تمشّى منه قصد القربة فإن بنينا على لزوم الجزم بالنيّة في صحّة العبادة فلا إشكال في البطلان مطلقاً .
وإن بنينا على عدم لزومه كما هو الصحيح ، لعدم الدليل عليه حسبما هو موضح في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 1 : 49 وما بعدها .، فتارة ينكشف الخلاف أو يبقى شاكاً ، وأخرى ينكشف كونه مسافة وأنّ ما صلاه كان مطابقاً للواقع .
فعلى الأوّل : وجبت الإعادة تماماً ، لأنّه الوظيفة الواقعية أو الظاهرية المقرّرة في ظرف الشكّ بمقتضى الاستصحاب كما مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 30 .ولم يأت بها حسب الفرض . ولا دليل على إجزاء القصر غير المأمور به عمّا هو المأمور به أعني التمام . فلا مناص من الإعادة .
وعلى الثاني : كان مجزياً ، للإتيان بالوظيفة الواقعية على وجهها ، إذ لا يعتبر في حصول القربة المعتبرة في صحّة العبادة إلَّا الإضافة من المولى نحو إضافة المتحقّقة بالإتيان بقصد الرجاء .