تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 2237 ] مسألة 6 : إذا تعارض البيّنتان فالأقوى سقوطهما ( 1 ) ووجوب التمام ، وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
فيما بعد لو لم يفحص ، وأنّه لو ترك الفحص عن الفجر مثلًا لأفطر يوماً من مجموع شهر رمضان ، إمّا اليوم الحاضر أو غيره من الأيام اللَّاحقة ، فإنّه يجب الفحص حينئذ ، لعدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين الدفعي والتدريجي ولكن كيف وأنّى يحصل العلم في شيء من هذه الموارد حتّى في مثل الاستطاعة والنصاب . نعم ، ربما يحصل العلم بالوقوع في خلاف الواقع إمّا منه أو من غيره من سائر المكلَّفين التاركين للفحص . إلَّا أنّ مثل هذا العلم لا يكون منجّزاً كما لا يخفى . على أنّه لا يختص بأمثال المقام ، بل يعمّ جميع الشبهات بأسرها ، فنعلم جزماً بأنّ الاستصحابات الجارية في مواردها من باب الطهارة والنجاسة والحدث ونحوها لا تكون كلَّها مطابقة للواقع ، كما أنّ الفقيه يعلم بأنّ في العاملين بفتواه من البقاء على الوضوء لدى الشكّ في الحدث من يقع في خلاف الواقع قطعاً وهكذا . فالإنصاف : عدم الفرق بين موارد الشبهات الموضوعية ، ولا ميز بين مقام ومقام ، ولا يجب الفحص في شيء منها . ( 1 ) على ما هو الأصل في المتعارضين ما لم يدلّ دليل على الأخذ بأحدهما ترجيحاً أو تخييراً كما في الخبرين حسبما تعرّضنا له في الأُصول في بحث التعادل والتراجيح ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 365 .، وحيث لا دليل في البيّنتين فمقتضى القاعدة هو التساقط .