تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
[ 2243 ] مسألة 12 : لو تردّد في أقل من أربعة فراسخ ذاهباً وجائياً مرّات حتّى بلغ المجموع ثمانية لم يقصّر ( 1 ) ، ففي التلفيق لا بدّ أن يكون المجموع من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانية .
شرح
ومنه يظهر الحال في المجنون القاصد للمسافة الذي يفيق في الأثناء ، فإنّ قصده أيضاً معتبر كالصبي بمقتضى الإطلاق ، فيجب عليه القصر لو أفاق وإن لم يكن الباقي مسافة ، إلَّا إذا بلغ جنونه حدّا لا يحصل منه القصد بحيث كان ملحقاً بالحيوانات ، ففي مثله يعتبر بلوغ المسافة من حين إفاقته كما ذكره في المتن . ( 1 ) كما لو تردّد في مسافة فرسخين أو فرسخ واحد فذهب ثمّ عاد إلى ما دون حدّ الترخص ثمّ ذهب وعاد إلى أن بلغ الثمانية ، فإنّه لا يكفي في ثبوت التقصير ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 7 .عند التكلم حول المسافة التلفيقية من أنّ العبرة ليست بمطلق شغل اليوم أو السير ثمانية كيف ما اتّفق ، بل الروايات تشير إلى سير القوافل والجمال على النحو المتعارف المقدر بالثمانية الامتدادية وما يلحق بها من بريد ذاهباً وبريد جائياً . فمورد التلفيق الثابت بدليل الحكومة خاصّ بما إذا تلفّقت الثمانية من ذهاب واحد وإياب واحد ، إمّا بشرط أن لا يكون كلّ منهما أقل من أربعة ، أو بدون هذا الشرط مع فرض بلوغ المجموع ثمانية . وعلى أي تقدير فالثمانية الملفّقة من تكرّر الذهاب والإياب غير مشمولة لنصوص التلفيق جزماً ، فلا جرم يتعيّن فيها التمام .