[ 2242 ] مسألة 11 : إذا قصد الصبي مسافة ثمّ بلغ في الأثناء وجب عليه القصر وإن لم يكن الباقي مسافة ( 1 ) ، وكذا يقصّر إذا أراد التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه . والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد المسافة ثمّ أفاق في الأثناء يقصّر ، وأمّا إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين إفاقته .
شرح
نعم ، لو كان موضوع الحكم بالقصر قصد عنوان الثمانية فبما أنّه موقوف على إحراز العنوان ليتمكَّن من قصده فمع الشكّ لا إحراز فلا موضوع . ولكن عرفت أنّ الموضوع واقع الثمانية لا عنوانها ، فقد تحقّق موضوع الحكم بالتقصير واقعاً وإن لم يعلم به ، فانّ العلم إنّما يعتبر في تعلَّق القصد بالعنوان دون المعنون وما هو الواقع كما هو واضح .
( 1 ) فانّ البلوغ أو العقل غير دخيلين في إناطة التقصير بقصد المسافة ، إذ هما شرط في الحكم بالوجوب لا في متعلَّقه ، والقصد المزبور دخيل في نفس المتعلَّق ، فذات الصلاة الصادرة عن أيّ متصدّ لها على ما يقتضيه إطلاق الأدلَّة يعتبر فيها التقصير مع قصد المسافة ، والإتمام مع عدمه .
غاية الأمر أنّها تتّصف بالوجوب لو صدرت من البالغ العاقل ، وبالاستحباب لو صدرت من غيره ، فلو تطوّع الصبي القاصد للمسافة بالصلاة تعيّن عليه القصر ، وكانت صلاته محكومة بالاستحباب بناءً على شرعية عباداته ، لكون قصده مشمولًا لإطلاق الأدلَّة كما عرفت .
ونتيجة ذلك أنّه لو بلغ في الأثناء انقلب التطوّع بالوجوب وإن لم يكن الباقي مسافة ، لتحقّق القصد الذي هو شرط في نفس القصر لا في وجوبه من أوّل الأمر كما مرّ .