[ 2238 ] مسألة 7 : إذا شكّ في مقدار المسافة شرعاً ( 1 ) وجب عليه الاحتياط بالجمع إلَّا إذا كان مجتهداً وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه ، فإنّ الأصل هو الإتمام .
شرح
نعم ، قد يقال بلزوم تقديم بيّنة الإثبات لكشفها عن الواقع ، فلا تقاومها شهادة النفي التي غايتها عدم العلم به .
وفيه : أنّ بيّنة النفي أيضاً ترجع إلى الإثبات لو كانت مستندة إلى الحسّ فتدّعي إحداهما أنّها ذرعت المسافة فكانت ثمانية فراسخ ، والأُخرى تدّعي أنّها ذرعتها فكانت سبعة فراسخ ونصف مثلًا . فكلّ منهما يثبت شيئاً وينفي غيره ، فكلتاهما ترجعان إلى بيّنة الإثبات ومشمولتان لعموم دليل حجّية الشهادة فيتعارضان .
نعم ، لو كان مستند بيّنة النفي هو الأصل فكانت تخبر عن الحكم الظاهري لا الواقعي اتّجه حينئذ ترجيح بيّنة الإثبات الحاكمة عليها ، لانتفاء موضوع الأصل بقيام الدليل ، فتكون تلك البيّنة حجّة حتّى على نفس البيّنة النافية المعوّلة على الأصل ، لما عرفت من انتفاء الموضوع بعد قيام الدليل الحاكم كما تقدّم توضيح ذلك كلَّه في بحث النجاسات ( 1 )( 1 ) [ بل في بحث المياه ، شرح العروة 2 : 269 270 ] ..
( 1 ) أي بشبهة حكمية أمّا الموضوعية فقد تقدّمت في المسألة الخامسة ولا ريب حينئذ في عدم جواز الرجوع إلى الأصل قبل الفحص كما تقرّر في الأُصول ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 489 .، فلا مناص من الاحتياط بالجمع أو الرجوع إلى الأدلَّة إن كان مجتهداً أو إلى المجتهد إن كان مقلَّداً . نعم ، بعد ما فحص المجتهد ويئس كان المرجع