بل وكذا لو ظنّ كونها مسافة ( 1 ) .
[ 2235 ] مسألة 4 : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار ( 2 ) وبالشياع المفيد للعلم ، وبالبيِّنة الشرعية ، وفي ثبوتها بالعدل الواحد إشكال ( * ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
( 1 ) إذ لا عبرة بالظنّ ، فإنّه لا يغني عن الحقّ شيئاً ، بعد أن لم يقم دليل على اعتباره ، فهو ملحق بالشكّ في كونه مورداً للأصل ، إلَّا إذا بلغ الظن من القوّة مرتبة الاطمئنان المعبر عنه بالعلم العادي ، بحيث يكون احتمال الخلاف موهوماً لا يلتفت إليه العقلاء ، فإنّ الاطمئنان حجّة عقلائية قاطعة للعذر كما لا يخفى .
( 2 ) لا إشكال في ثبوتها بالعلم الحاصل من أيّ سبب كان من اختبار أو شياع ونحوهما ، كما لا إشكال في ثبوتها بالبيّنة الشرعية ، لعموم دليل اعتبارها كما تقدّم البحث حوله في باب النجاسات ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 155 ، 2 : 260 .إلَّا ما خرج بالدليل كما في الشهادة على الزنا الذي لا يثبت إلَّا بشهادة أربعة .
وأمّا العدل الواحد فالأقوى هو الثبوت به أيضاً وإن استشكل فيه الماتن ، لما ذكرناه في محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 196 وما بعدها ، 172 .من عدم الفرق في حجّيته بين الأحكام والموضوعات ، لبناء العقلاء على العمل به بل بمطلق خبر الثقة في كلا الموردين ، إلَّا فيما قام الدليل عليه بالخصوص كما في الترافع الموقوف على البيِّنة ، والزنا الموقوف على الأربعة كما مرّ .
هامش
( * ) لا يبعد ثبوتها به ، بل بإخبار مطلق الثقة وإن لم يكن عادلًا .