تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
أمّا الكوفة : فالروايات الواردة فيها مختلفة : فمنها : ما تضمّن التعبير بحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي صحيحة حماد بن عيسى المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 524 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 398 .. ولكنّها مجملة لم يعلم المراد من الحرم ، وأنّه مطلق البلد أم خصوص المسجد وإن كان قد يستشعر الأوّل بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، حيث إنّ مكَّة والمدينة المذكورين في الصحيحة بتمامهما حرم الله ورسوله كما عرفت ، والمناسب لذلك أن يكون حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً كذلك . ولكنّه مجرّد إشعار ، وهو غير الدلالة . ومن المعلوم أنّ المخصّص إذا كان مجملًا دائراً بين الأقلّ والأكثر لا بدّ فيه من الاقتصار على المقدار المتيقّن ، وهو في المقام خصوص المسجد ، فيرجع فيما عداه إلى عمومات القصر . ومنها : ما علَّق الحكم فيه على نفس البلد أعني الكوفة ، وهي رواية زياد القندي قال « قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا زياد أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتمّ الصلاة في الحرمين ، وبالكوفة ، وعند قبر الحسين ( عليه السلام ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 527 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 13 .. رواها الشيخ ( قدس سره ) بسندين ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 430 / 1495 ، 1499 .، كلاهما ضعيف ، ولا أقلّ من جهة وقوع جعفر بن محمد بن مالك فيهما ، فقد قيل إنّه كذّاب ، بل اجتمعت فيه عيوب الضعاف ، ولذا تعجّب النجاشي قائلًا : لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيه الثقة أبو علي بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 122 / 313 ، معجم رجال الحديث 5 : 87 / 2288 .. وأمّا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 410 | الشيخ مرتضى البروجردي