شرح
وهي ضعيفة بمحمّد بن سنان ، وكذا عبد الملك القمي وعبد الحميد ، فإنّهما مجهولان ، ولكنّهما مذكوران في أسانيد كامل الزيارات ، والعمدة ما عرفت . نعم هذه الرواية بعينها مذكورة في كامل الزيارات بسند آخر ، وليس فيه ابن سنان ( 1 )( 1 ) كامل الزيارات : 249 / 3 .. وعليه فتصبح الرواية معتبرة .
ولكن لا يمكن الاعتماد على رواية ابن قولويه ، لمعارضتها برواية الشيخ ، من جهة وجود محمد بن سنان في سندها ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 431 / 1497 .. وأمّا الكافي فالرواية فيه أيضاً في سندها محمد بن سنان على ما رواه عنه في الوسائل ، إلَّا أنّ النسختين المطبوعتين القديمة والحديثة خاليتان عنه ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 587 / 5 .، وبالأخرة يشكّ في وجود ابن سنان في السند وعدمه ، بل ربما يرجح الأوّل ، نظراً إلى عدم معهودية رواية الحسين بن سعيد عن عبد الملك القمي ، حيث لم توجد له ولا رواية واحدة ، وأمّا روايته عن محمد بن سنان فهي كثيرة جدّاً تبلغ مائة وتسعة وعشرين مورداً .
وكيف ما كان ، فمع التردّد المزبور لا يمكن الحكم بصحّة السند ، إذ لا يحتمل أنّ الحسين بن سعيد روى لأحمد بن محمد عن عبد الملك القمي تارة بواسطة محمد بن سنان كما في رواية التهذيب ، وأُخرى بلا واسطة كما في رواية المزار فانّ هذا بعيد غايته ، بل قد روى مرّة واحدة ، إمّا مع الواسطة أو بدونها ، وحيث لم تكن تلك المرّة محرزة فلا جرم تسقط عن الحجّية .
ومنها : رواية حذيفة بن منصور عمّن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « تتم الصلاة في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين ( عليه السلام ) » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 530 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 23 .وهي مضافاً إلى الإرسال ضعيفة بمحمّد بن سنان .