شرح
وأمّا الطعن في السند بجهالة ( خلَّاد ) على ما هو الموجود في الكافي بمختلف طبعاته ، ففيه أنّه لا ينبغي التأمّل في كونه محرّف ( خالد ) كما في الوسائل والتهذيب والكامل ، إذ لم تثبت للأوّل ولا رواية واحدة . ودعوى تردّده أي خالد بين ابن ماد الثقة وابن زياد المجهول ، يردّها الانصراف إلى الأوّل الذي هو أعرف وأشهر كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فالرواية من حيث السند تامّة ، كما أنّها ظاهرة الدلالة ، لكونها في مقام الشرح والتفسير كما مرّ ، لا مجرّد التطبيق كما قيل .
وعليه فلا يبعد أن يقال : إنّ التخيير ثابت في تمام الكوفة ، لأنّه ثابت للحرم وحرم أمير المؤمنين هو الكوفة بتمامها بمقتضى هاتين الصحيحتين .
وأمّا النجف الأشرف فهو ظهر الكوفة وليس منها ، وإن احتمل بعض الفقهاء شمول الحكم لحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وأمّا حرم الحسين ( عليه السلام ) : فالروايات الواردة فيه على طوائف وعناوين ثلاثة :
أحدها : ما تضمّن عنوان حرم الحسين ( عليه السلام ) كصحيحة حمّاد بن عيسى المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 524 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 398 .، ونحوها غيرها . ولكنّ السند غير نقي ، كروايات عبد الحميد وحذيفة ، وأبي بصير المتقدّمات ( 2 )( 2 ) في ص 407 409 .، وقد عرفت أنّها بين ضعيف ومرسل ، والعمدة ما عرفت .
ثانيها : ما كان بعنوان عند قبر الحسين ( عليه السلام ) وهي كلَّها ضعيفة .
منها : رواية أبي شبل قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أزور الحسين