تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الكوفة وحرم الحسين ( عليه السلام ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 531 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 25 .وهي ضعيفة بمحمّد بن سنان أيضاً . ومنها : رواية إبراهيم بن أبي البلاد ( و ) عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « تتم الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وعند قبر الحسين ( عليه السلام ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 530 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 22 .فإنّها مرسلة ، ولا أقل من احتمال الإرسال حسب اختلاف النسخ ، حيث ذكر في بعض النسخ عن رجل من غير ذكر العاطف . نعم ، أُشير إلى الرجل في الكافي بقوله : يقال له حسين ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 586 / 4 .، وفي الكامل : يقال له الحسين ( 4 )( 4 ) كامل الزيارات : 249 / 2 .، فربما يقال بأنّه الحسين بن المختار القلانسي الثقة ، بقرينة إبراهيم ابن أبي البلاد الراوي عنه في غير موضع . ولكنّه غير واضح ، لاحتمال كون الرجل مجهولًا مطلقاً كما ينبئ عنه التنكير في نسخة الكافي ، ومعه لا تورث القرينة المزبورة وثوقاً يركن إليه ، ومن المعلوم أنّ الرجل المجهول لا يعدّ من رجال الكامل ليشمله توثيقه . فتحصّل : أنّ هذه الروايات كلَّها ضعاف ، لا يعتمد على شيء منها . إذن ما دلّ على إتمام الصلاة بل أفضليته في مكَّة والمدينة بتمامهما سليم عمّا يصلح للمعارضة . فالصحيح ثبوت التخيير في البلدين الشريفين مطلقا . وأمّا المقام الثاني : أعني الحرمين الآخرين :