شرح
في الركعة الثانية بمقدار التشهّد ، وإن كان مسيئاً عاصياً . فأصل الصلاة واجب والقصر واجب آخر .
وأمّا المالكية فيرون أنّه لا يؤاخذ على تركه ، وإنّما يحرم من ثواب السنّة المؤكَّدة فقط ( 1 )( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 471 ..
وفي كتاب المغني لابن قدامة أنّ الحنابلة يرون التخيير ، والشافعية والمالكية يرون الإتمام ، والحنفية يرون وجوب القصر ( 2 )( 2 ) المغني 2 : 108 .. وكيف ما كان ، فيظهر من مجموع الكلمات استقرار عملهم على القصر ، كاستقرار رأيهم على جوازه بالمعنى الأعم وإن اختلفوا في سائر الخصوصيات حسبما عرفت .
والحاصل : أنّ المستفاد من تتبّع أقوالهم أنّ المتعارف الخارجي في ذلك الزمان كان هو القصر ، ولذلك قال ( عليه السلام ) في رواية ابن الحجاج المتقدّمة : « أتممنا الصلاة واستترنا من الناس » فإنّ الإتمام لو كان هو المتعارف لم تكن حاجة إلى الاستتار .
وعليه فلا مناص من حمل الأمر في نصوص القصر على التقيّة ، لجهة من الجهات ، ولعلَّه لأجل أن لا يعرف الشيعي بذلك كما مرّ ، وهذا هو وجه الجمع بين هذه الأخبار .
إذن فالصحيح ما عليه المشهور من ثبوت التخيير في هذه المواطن ، وإن كان التمام هو الأفضل ، نعم الأحوط اختيار القصر كما أشار إليه في المتن لاحتمال وجوبه كما اختاره الصدوق حسبما عرفت .
وأمّا ما نسب إلى المرتضى من وجوب التمام فهو لضعف مستنده جدّاً