[ 2337 ] مسألة 36 : يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد ثمّ لم يخرج وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً ( 1 ) حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلًا ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة أيام أُخرى وهكذا ، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ ولو لم يبق إلَّا مقدار صلاة واحدة .
شرح
لكنّها ضعيفة السند بعبد الصمد بن محمد ( 1 )( 1 ) قد بنى ( دام ظلَّه ) أخيراً على وثاقته لكونه من رجال كامل الزيارات ، وكذلك سدير الصيرفي والد حنّان .مع أنّها مروية بعين السند والمتن مع تبديل « عشراً » بقوله : « شهراً » فتكون من أدلَّة الإتمام بعد الثلاثين . ولا يبعد أن تكون نسخة « عشراً » غلطاً من النسّاخ . وكيف ما كان ، فحكم هذه الصورة هو البقاء على القصر كما عرفت .
( 1 ) فانّ المذكور في أكثر النصوص وإن كان هو التردّد ، إلَّا أنّه لا خصوصية فيه ، بل الاعتبار على ما يستفاد من إطلاق بعض الأخبار بعدم قصد الإقامة والمضيّ على هذه الحالة إلى الثلاثين ولو عن غير تردّد ، كما لو عزم على الخروج في اليوم التاسع مثلًا ثمّ بدا له فلم يخرج وعزم على إقامة تسعة أيام أخرى وهكذا إلى أن مضى الثلاثون ، فإنّه يقصّر هذه المدّة ، ثمّ يتم بعدها ولو لم يبق إلَّا مقدار صلاة واحدة .
فمن تلك الأخبار رواية أبي بصير : « . . . وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيام فأفطر ما بينك وبين شهر ، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة والصيام . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 498 / أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 3 .وهي واضحة الدلالة ، لكنّها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الضعيف بل الكذّاب كما عن الشيخ ( 3 )( 3 ) [ لم نعثر على ذلك ، بل صرّح في العدّة 1 : 56 السطر 19 بوثاقته ] .، مضافاً إلى أنّها مقطوعة ، إذ لم يسندها أبو بصير