[ 2339 ] مسألة 38 : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردّده في أثناء اليوم ( 1 ) كما مرّ في إقامة العشرة ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط .
شرح
بنصوص الشهر ، وأنّ الثلاثين إنّما تعتبر فيما إذا لم يمض مقدار ما بين الهلالين وإلَّا يكتفى بهذا المقدار .
وحيث لا يمكن الجمع بين التقييدين فلا محالة يتعارض الدليلان في اليوم الثلاثين عند نقص الشهر ، ويكون المرجع بعد التساقط عموم أدلَّة القصر .
وبعبارة أُخرى : إطلاق كلّ من نصوص الشهر ورواية الثلاثين معارض بالآخر ، وكلّ منهما صالح لأن يكون مقيّداً لإطلاق الآخر ، وحيث لا قرينة على الترجيح فلا محالة يتعارض الإطلاقان ويتساقطان ، والمرجع حينئذ عموم أدلَّة القصر لكلّ مسافر ، للزوم الاقتصار في المخصّص المجمل أو المبتلى بالمعارض على المقدار المتيقّن ، وهو ما بعد مضي الثلاثين ، وأمّا الزائد عليه وهو اليوم الثلاثون نفسه فلم يعلم شمول المخصّص له ، فلا جرم يبقى تحت العام . فبحسب النتيجة تكون العبرة بمضي الثلاثين ويتم في اليوم الذي بعده .
فتحصّل : أنّ ما ذكره في المتن من إلحاق الشهر الهلالي مع النقص بثلاثين يوماً مشكل جدّاً ، بل ممنوع ، فيبقى في اليوم الواحد الذي بعده المكمّل للثلاثين على القصر ، وإن كان الأحوط فيه الجمع .
( 1 ) إذ المستفاد من ظواهر الأدلَّة بمقتضى الفهم العرفي كون الاعتبار بمقدار اليوم الحاصل مع الانكسار والتلفيق ، لا خصوص ما بين طلوع الفجر أو الشمس وغروبها . فلو تردّد لدى الزوال من اليوم الأوّل واستمرّ إلى زوال اليوم الحادي والثلاثين صدق عليه عرفاً أنّه تردّد ثلاثين يوماً بضمّ النصف الأوّل